السيد محمد تقي المدرسي
395
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
مائدة الولاية المتحابون في الله ومنها الدعاة إلى الله ) ومن ابرز صفاتهم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، قال الله تعالى : وَلْتَكُن مِنكُمْ امَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( آل عمران / 104 . 7 تماما بعكس صفات المؤمنين وتجمعاتهم المختلفة ترى المنافقين ) حيث إن المنافقين يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ، قال الله تعالى : الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ( التوبة / 67 ) . وهكذا ترى التجمع النفاقي قائم على المنكر والأمر به ومقاومة المعروف ، وهو نقيض التجمع الايماني كلمة أخيرة ان المعروف قاعدة الأمة ، وقاعدة تجمعاتها المختلفة ( الحزب المجاهدين أهل العلم والدعاة ) كما إنه محور علاقات الأسرة وهي اللبنة الأولى في التجمع المدني . فقه الآيات 1 يوسف / 58 ) و ( محمد / 30 ) و ( المؤمنون / 69 ) و ( البقرة / 146 ) و ( النحل / 83 ) ؛ ( لقد أوتي البشر القدرة على شهود الحقيقة عبر آياتها ) ولقد عرف يوسف الصديق ( عليه السلام ) اخوته بينما كانوا هم له منكرون ( فعرفهم بسيماهم ولم يعرفوه بسيماه وبهذا تفوق عليهم ) والرسول يعرف الناس ( وبالذات المنافقين منهم ) بسيماهم وفي لحن أقوالهم ( نبرات صوتهم وقسمات وجوههم ، وسائر العلامات التي يلتقطها المؤمن المتوسم وتخفى على غيره عادة ) والناس يعرفون رسولهم ( بتلك العلامات ولكنهم يتجاهلون تلك العلامات والشواهد فينكرون رسالته ) وكذلك يعرف المؤمن الذي أوتي الكتاب يعرف انه منزل من الله كما يعرف أبناءه ( ليس معرفة المظهر بل المخبر أيضا ) كما يعرف الناس نعمة الله ولكنهم ينكرونها . وهكذا نستوحي البصائر التالية الف / ان لكل الحقائق شواهد منها عليها ، وان البشر أوتي النور الذي لو انتفع به لالتقط تلك